الشيخ الأصفهاني
200
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
ويندفع : بأنه لا فرق بينهما ، إذ لا يقين بالمقتضي في زمان الشك في الأول . وأما الشبهة في الرافع . فقد تكون حكمية - سواء شك في أن له رافعا أم لا ، أو شك في أن له رافعا آخر أم لا ، أو شك في أن الرافع المعلوم هل يعم هذا الشئ أم لا ؟ وقد تكون موضوعية - كما إذا شك في أن هذا بول ، حتى يكون رافعا للطهارة ، أو مذي ، حتى لا يكون رافعا لها . وعلى أي حال يساوق إحراز المقتضي . ثم إن تصور الشك في الرافع والمقتضي في المستصحبات الوجودية مما لا شبهة فيه ، وأما العدميات فربما يتخيل أنه يتصور فيها الاقتضاء ، فلا يتصور فيه الرافع والمانع . ويندفع : بأن عدم الايجاب ربما يكون لعدم مصلحة للفعل في زمان خاص ، مع صيرورته ذا مصلحة في زمان آخر ، ولو لأجل دخل زمان مخصوص في صيرورة الفعل ذا مصلحة ، في قبال ما إذا لم يكن للفعل في جميع الأزمان مصلحة ، لكنه قابل لعروض عنوان ذي مصلحة عليه . فإذا تردد أمر ايجاب فعل في كونه من قبيل الأول أو من قبيل الثاني كان من قبيل الشك في المقتضي ، وإذا فرض كونه من قبيل الثاني ، وشك في عروض عنوان موجب لانقلاب العدم إلى الوجود ، كان من قبيل الشك في الرافع . ويمكن أن يجعل العدم بالاقتضاء - أيضا - بأن يكون في الايجاب مفسدة مقتضية لعدم الايجاب ، مانعة عن تأثير المصلحة - الثانية في الفعل - في ايجابه ، فقد يحرز الاقتضاء للعدم ، ويشك في عروض عنوان أقوى تأثيرا . وقد لا يحرز ذلك على الاطلاق ، بل تردد أمر المفسدة المقتضية لعدم الايجاب بين أن تكون في خصوص زمان أو مطلقا . هذا وإذا عرفت ما مهدناه من الأمور المتقدمة تعرف أن الموضوعات مختلفة - من حيث كون الشك في المقتضي أو في الرافع - فراجع . وأما الأحكام مطلقا ، فقد عرفت ملاك أحد الأمرين وأن الشك إن كان من